تكتب فيها الملائكة من الأقدار [1]
المبحث الثاني: علامات ليلة القدر
الحديث الذي رواه زر بن حبيش والذي فيه أن أمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها كما جاء في نيل الاوطار رقم (1775) . كما (قد ورد لليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أن تمضي منها طلوع الشمس على هذه الصفة، وروى ابن خزيمة من حديث ابن عباس مرفوعا(وليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) و لأحمد من حديث عبارة (لا حر فيها ولا برد وأنها ساكنة صاحية وقمرها ساطع) وفي علاماتها أحاديث: منها عن جابر بن سمرة عن ابن أبي شيبة وعن جابر ابن عبد الله عن ابن خزيمة وعن أبي هريرة عنده وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة وعن غيرهم [2]
وقد ورد في فتح الباري للحافظ: لليلة القدر علامات أكثرها لا تظهر إلا بعد أن تمضي وعن عبدة بن أبي لبابه قال: إن المياه المالحة تعذب تلك الليلة [3]
المبحث الثالث: في فضل ليلة لقدر وما جاء فيها
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"رواه الجماعة إلا ابن ماج [4] فهذا الحديث يبين بشكل واضح للفضل الكبير من قيام هذه الليلة.
و أما في القرآن فيتضح بشكل كبير أيضا فضلها لنا من خلال وصفها بأنها خير من ألف شهر حيث يدل أن (العمل فيها من الصلاة والتلاوة والذكر خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ويستحب طلبها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان [5] كما كان يفعل - صلى الله عليه وسلم - وروي في هذا عن مالك: سمعت من أثق به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أري أعمار الناس أو ما شاء
(1) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، بيت الأفكار الدولية، الطبعة (لم تذكر الطبعة ولا السنة) ،ج1، ص114
(2) نيل الاوطار ص 368 - 371.
(3) فتح الباري ص1114 - 1120
(4) نيل الاوطار، الشوكاني، دار المعرفة، الطبعة الأولى 1423ه/2002م، باب الاجتهاد في العشر الأواخر وفضل قيام ليلة القدر ج2 ص912 حديث 1770
(5) فقه السنة، سيد سابق، دار الفكر، الطبعة الثانية 1419ه/1998م ج1 ص348