فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 340

المبحث الثاني

الأضرار الناتجة عن الفتنة

أنها تلاحق المسلمين ولا تدعهم يسلمون من شرها سواء فروّا إلى شواهق الجبال أو إلى أعماق الكهوف، ولا يدفعها الخروج من المجتمع، والاعتكاف في المساجد.

أنها تؤدي إلى الفساد في الأرض وتؤدي إلى الظلم والقتل.

أن وقوع مثل هذه الفتن يوصل الحال في المسلمين في كثير من أقطارهم إلى اختيار مناهج ونظم لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل تخالفه كل المخالفة.

إن الفتن عملت على إقصاء الإسلام عن سائر شؤون الحياة و أعلنت حربًا على كل مسلم، وما حذّر منه النبي صلى الله علية وسلم حقيقة واقعة في بعض بلاد المسلمين وذلك قوله:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" [1] .

المبحث الثالث

الموقف الإيجابي من هذه الفتن

وأما الموقف الإيجابي فهو البحث عن الجماعة المؤمنة والطائفة الظاهرة، وإعطائها ثمرة الجهد و صادق الانتماء. وهذا أمر لا خيار للمؤمن فيه، وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم - لحذيفة: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) قال ابن حجر: و ورود الأمر للزوم الجماعة في عدة أحاديث منها ما أخرجه الترمذي مصححًا وفيه: ..."وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن. السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة، فان من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه. وفي خطبة عمر المشهورة التي خطبها بالجابية: فان عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد" [2] .

(1) البخاري، الصحيح، متن الفتح الباري، جزء 13، ص 23.

(2) دراسات (الشريعة و القانون) الجامعة الأردنية، المجلد الحادي عشر، تشرين أول 1984، العدد الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت