فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 340

المبحث الثالث

شبه الجاحدين للوحي والرد عليها

لقد تفنن الحاقدون من أعداء الإسلام. وما زالوا يخططون ويجددون وضع الشبه واختلاقها، وهذا لا يؤثر على عظمة دين الإسلام فتنبه! ومن ذلك قولهم:

1 -لو كان الوحي ممكنا لأوحى الله إلى أفراد البشر عامة، ولم يخص به عددًا قليلًا ... ورده أن هذا من سذاجة القول فان الأعمال العادية التي يتفاوت الناس في إنجازها لا توكل أحيانًا لكل الأفراد فكيف بالوحي وهو شديد الخطورة يحتاج إلى مؤهلات لا تتوفر إلا في نوادر البشر.

2 -إن الوحي الذي تدعونه، وتدّعون تنجيمه جاء بهذا القرآن غير مرتب، ولا منظم، فلم يفرد كل غرض من أغراضه بفصل أو باب ... وهذا كلام من لا يعرف حقيقة القرآن الذي بهر نظمه وتنسيقه أصحاب الاختصاصات والفنون المختلفة في اللغة والحساب مع أن القرآن ليس كتاب تأليف، بل كتاب وحي ومنهج حياة، وأين موقعه إذا ما قورن بالكتب السماوية التي بين أيدي المدعين عليه.

3 -اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بمرض الهستريا والهلوسة ... ورده أن صاحب الهستريا والهلوسة لا يستطيع أن يحل مشاكله، ولا أن يقود نفسه!! والنبي -صلى الله عليه وسلم- قاد أمة ونظم شعوبا وقضى على إمبراطوريات، وتحدى العباقرة الأصحاء.

4 -إنكم تستدلون على الوحي بإعجاز القرآن، وتستدلون على إعجاز القرآن بما فيه من أسرار، ونحن لا ندرك الإعجاز ولا تلك الأسرار000وجوابه إنّ قِصَر أفهامكم، وضعف عقولكم حجة عليكم لا لكم. وقد أدرك ذلك أهل الاختصاص واعترفوا به. كما أن في القرآن ما تعرفون من أنواع الإعجاز ولا قدرة لكم على الوقوف أمامه. 5 - إعجاز القرآن بالعربية للعرب لا يدل على أنه وحي الله بل كلام محمد نسبه إلى ربه000والرد على هذه الفرية كذبها القرآن بأسلوبه المتنوع؛ فمرة بألفاظ (قُل) ، وأخرى بآيات العتاب، وأخرى بالنهي. ومن غير المعقول أن يأمر الإنسان نفسه وينتقدها ويفضحها أمام الناس، بل المعروف أن الإنسان يتستر على عيوبه ونقائصه ولا يكشفها للآخرين هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن محمدًا - صلى الله عليه وسلم- معروف للعرب الذين نشأ بينهم وتربى عندهم، وقام بخدمتهم فلِمَ لم يشهر كتابه ومؤلفه إلا بعد هذه المدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت