بعثه إليه ليخبره أنه يحبه. [1] وقصة الأقرع والأبرص والأعمى معروفة، كما جاء جبريل يعلم الصحابة أمر دينهم بسؤال الرسول-صلى الله عليه وسلم - والصحابة يشهدونه ويسمعونه. [2]
3 -أن الرسول توقف في نبوة ذي القرنين مع إخبار القرآن بأن الله تعالى أوحى إليه (قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب، وإما أن تتخذ فيهم حسنا) . [3]
4 -لا حجة لهم في النصوص الدالة على اصطفاء الله لمريم فالله قد ... صرح بأنه اصطفى غير الأنبياء قال تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) [4] .
واصطفى آل إبراهيم وآل عمران على العالمين، ومن آلهما من ليس بنبي جزمًا (إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) [5] . وصف الله مريم بأنها صديقة، ولو كانت نبية لوصفها بذلك لأن وصف النبوة أعلى من وصف الصديقة، قال تعالى: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام) [6] .
5 -القول بنبوة آسية وحواء وأم موسى وهاجر وسارة مرجوح، قاله صاحب كتاب [بدء الأمالي] ، وما كانت نبيًا قط أنثى [7] .
6 -إن المراد في هذا الحصر هو الكمال الخاص بغير الأنبياء، وأن هذا اللفظ يطلق لتمام الشيء وتناهيه، فالمراد من الحديث هو كمال النساء كما صرح بذلك صاحب فتح الباري [8] . قال الكرماني: لا يلزم من لفظ الكمال ثبوت نبوتها لأنه يطلق لتمام الشيء وتناهيه في بابه، فالمراد بلوغها النهاية في جميع فضائل النساء [9] .
7 -أن الرسل والأنبياء مكلفون بالتبليغ وإن كان الأمر كذلك، من ادعاء أن هناك من النساء نبيات فلا بد من أن يقمن بدعوة أقوامهن، ولكن
(1) 44 مسلم في صحيحه، رقم (2567) وأحمد في المسند، ج2/ 292 و 408 و 462 و 482 و 508.
(2) 45 صحيح البخاري 6/ 364،365، ومسلم في صحيحه، رقم (2964) .
(3) 46 سورة الكهف: آية 86.
(4) 47 سورة فاطر: آية 32.
(5) 48 سورة آل عمران: آية 33.
(6) 49 الرسل والرسالات: د. عمر سليمان الأشقر، ص87 - 89.
(7) 50 جوهرة التوحيد، إبراهيم الباجوري، ط1، شرح البيت الثاني، ص18.
(8) 51 فتح الباري، ج6،ص447.
(9) 52 المصدر السابق.