أعظك أن تكون من الجاهلين) [1] .
وفي حق إبراهيم عليه السلام قال الله تعالى. (وناديناه أن يا إبراهيم، قد صدقت الرؤيا إنّا كذلك نجزي المحسنين) [2] .
وفي حق موسى عليه السلام قال الله تعالى اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تَنِيَا في ذكري*اذهبا إلى فرعون إنه طغى، فقولا له قولا لينًا لعله يتذكر أو إن يخشى*قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى*قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى*فأتياه فقولا إنا رسول ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى). [3] وقوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) . [4]
وفي حق عيسى عليه السلام قال الله تعالى: (قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك ... قال الله إني منزلها عليكم 00000) . [5]
وفي حق محمد-صلى الله عليه وسلم-ما ورد في سورتي الإسراء والنجم. فقد جرى التكليم فوق السماوات العلا، وفيه دلالة على مزيد التشريف والتكريم من الآمر للمأمور، وبيان أهمية شأن ذلك الأمر. قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) . [6] وقوله سبحانه: (والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم وما غوى. وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى. علمه شديد القوى. ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى. ثم دنا فتدلى. فكان قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى. ما كذب الفؤاد ما رأى. أفتمارونه على ما يرى) . [7]
ووجه الاستدلال بما تقدم التصريح القرآني بما يتعلق بتكليم موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام بما لا يدع مجالًا للتأويل، وترك التصريح للباقين مع احتمال التأويل، ولكن الأولى حمل اللفظ على الحقيقة بدلًا من التأويل.
(1) 25 سورة هود: آية 45 - 46.
(2) 26 سورة الصافات: آية 104 - 105.
(3) 27 سورة طه: آية 42 - 47.
(4) 28 مر تخريجها صفحة 8.
(5) 29 سورة المائدة: آية 114.
(6) 30 سورة الإسراء: آية 1.
(7) 31 سورة النجم: آية 1 - 12.