فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 13

كما يعالج روزنتال مصطلح الخبر ويؤرخ لتداوله قائلا:"تقديم لنا سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم عناصر لأقدم وثائق الخبر الثابتة المقررة". [1]

لكننا نأخذ الخيط من روزنتال ونشير إلى أن مصطلح الخبر مصطلح حديثي محض [2] ،والتفريق بين الخبر والأثر والحديث بحث اصطلحي متداول في علم الحديث، وهذا يرغم كل من أراد أن يعتبر مصطلح"الخبر"أول صورة ساذجة للتاريخ أن يعتبر علم الحديث هو المهد الذي ترعرع فيه علم التاريخ.

كما أن نزول مرتبة الإخباري عن المحدث أو تميزه عنه ليس منشؤه تصنيفه العلوم ولكن سببه أن الإخباري كان قليل كان قليل الاعتداد بالإسناد في رواية الأخبار، ولم تنصرف همته لجمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بقدر جمع أخبار الأمم فحصل التمييز لهذا الاختلاف في المنهج وهو تمييز وجيه [3] .

وفي الحقيقة فإن أي باحث لا يستطيع أن يفر من هذه الحقيقة، وهي أن علم التاريخ صنيعة علم الحديث، وروزنتال بعد تطواف يقرر أن علم التاريخ، ولكن هذه المقاييس أغفلت كثيرا في بحوث التاريخية الحديثة [4] .

لم يكن التاريخ في الحقيقة إلا ميدانا من ميادين علم الحديث، ولم يكن منهج النقد فيه إلا منهج نقد المحدثين نفسه، ولم يكن مشاهير المؤرخين غالبا إلا رواة الحديث ونقاده.

(1) - علم التاريخ عند المسلمين. روزنتال.ص99

(2) - انظر:نزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجر ص52-53 . وانظر:مختلف الحديث لابن قتيبةص355-357

(3) - بحدوث التاريخ السنة المشرفة.أكرم العمري.ص3.وتحذير الخواص للسيوطي ص49.

(4) - بحدث في التاريخ السنة المسرفة ص275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت