فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 38

روى سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة آخر قَدْمَةٍ قَدِمَها، فخطبنا فأخرج كبة من شعر (أي قصة- كما في رواية أخرى) قال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود.. إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور يعنى الواصلة في الشعر.

وفي رواية أنه قال لأهل المدينة: أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه يقول:"إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم". رواه البخاري

وهذا الحديث نبهنا على أمرين:

الأول: أن اليهود هم مصدر هذه الرذيلة وأساسها من قبل، كما كانوا مروجيها من بَعْدُ ففتش عن اليهود وراء كل فساد.

الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذا العمل زورًا ليشير إلى حكمة تحريمه فهو ضرب من الغش والتزييف والتمويه، والإسلام يكره الغش، ويبرأ من الغاش في كل معاملة مادية أو معنوية، من غش فليس منا. مع ما ذكرنا من الحِكَم الأخرى.

إن لبس الباروكة حرام، ولو كان في البيت، لأن الواصلة ملعونة أبدًا فإذا كان في الخارج وليس على رأسها غطاء فهو أشد حرمة لما فيه من المخالفة الصريحة لقول الله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} (سورة النور 31) ولا يزعم أحد أن الباروكة خمار، وإذا كان هذا حراما على المرأة فهو على الرجل أشد حرمة من باب أولى.

2-أما ذهاب المرأة إلى رجل أجنبي ليزينها، فهو حرام قطعا، لأن غير الزوج والمحرم لا يحوز له أن يمس امرأة مسلمة ولا جسدها، ولا يجوز لها أن تمكنه من ذلك.

وفي الحديث"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له".

رواه الطبراني ورجاله ثقات، رجال الصحيح، كما قال المنذري،ورواه البيهقي أيضًا

والمخيط: آلة الخياطة كالإبرة والمسلة ونحوهما.

وكثيرًا ما يحدث أن تبقى المرأة وحدها في محل الكوافير فترتكب حرامًا آخر وهو الخلوة بأجنبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت