فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 38

1-جاء الإسلام يحارب نزعة التقشف المتزمتة التي عرفت بها بعض الأديان والنحل، ودعا إلى التزين والتجمل في توازن واعتدال، منكرًا على الذين يحرمون زينة الله التي أخرج لعباده. لهذا جعل أخذ الزينة من مقدمات الصلاة: حيث قال الله جل وعلا: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} (سورة الأعراف 31)

وإذا كان الإسلام شرع التجمل للرجال والنساء جميعًا فإنه قد راعى فطرة المرأة وأنوثتها فأباح لها من الزينة ما حرم على الرجل من لبس الحرير والتحلي بالذهب.

ولكن الإسلام حرم بعض أشكال الزينة التي فيها خروج عن الفطرة. وتغيير لخلق الله والذي هو من وسائل الشيطان في إغوائه للناس {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} (سورة النساء119(

وفي هذا قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لعْنُ الواشمة والمستوشمة، والواشرة والمستوشرة، والنامصة والمتنمصة، والواصلة والمستوصلة".

والأحاديث في ذلك صحيحة مشهورة لا مطعن فيها.

والوشم: معروف من قديم، وهو النقش- عن طريق الوخز- باللون الأزرق.

والوَشْر: هو تحديد الأسنان، وتقصيرها بالمبرد.

والنمص: هو إزالة شعر الحاجبين لترفيعهما أو تسويتهما أو نحو ذلك.

والوصل المراد به: وصل الشعر بشعر آخر طبيعي أو صناعي كالباروكة التي يسأل عنها السائل.

وكل هذه الأمور محرمة ملعون من فعلها أو طلبها على لسان محمد صلى الله عليه وسلم.

وبهذا نعلم حكم ما يسمى الباروكة وما شابهها، وادعاء أنها مجرد غطاء للرأس كذب وتضليل يخالف الواقع، فأغطية الرأس معلومة بالعقل والعرف، وإنما هذه زينة وحلية أكثر من الشعر الطبيعي نفسه، مع ما فيها من الغش والتزوير من ناحية، والإسراف والتبذير من ناحية ثانية والتبرج والأغراء من ناحية ثالثة. وكل هذه مؤكدا للتحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت