قال: يقول عمر بن الخطاب: إنها يا رسول الله لناعمة . قال:
( أكلها أنعم منها ) .قال ابن إسحاق:
وقد سمعت في هذا الحديث أو غيره أنه قال صلى الله عليه وسلم:
( من شرب منه لا يظمأ أبدا ) ] .
قلت: وقال الله تعالى: ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين [ الأنعام: 34 ] .
وقال تعالى: إنا كفيناك المستهزئين [ الحجر: 95 ] .
قال سفيان: عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
المستهزؤون: الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث الزهري والأسود بن المطلب أبو زمعة والحارث بن عيطل والعاص بن وائل السهمي .
فأتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراه الوليد فأشار جبريل إلى أكحله وقال: كفيته .
أراه الأسود بن المطلب فأومأ إلى عينيه وقال: كفيته .
ثم أراه الحارث بن عيطل فأومأ إلى بطنه وقال: كفيته .
ومر به العاص بن وائل فأومأ إلى أخمصه وقال: كفيته .
فأما الوليد فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلا له فأصاب أكحله فقطعها .
وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح فمات منها .
وأما الأسود بن المطلب فعمي وكان سبب ذلك أنه نزل تحت سمرة فجعل يقول: يا بني ألا تدفعون عني ؟ قد قتلت فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا . وجعل يقول: يا بني ألا تمنعون عني ؟ قد هلكت ها هو ذا الطعن بالشوك في عيني . فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا . فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه .
وأما الحارث بن عيطل فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها .