فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 84

قالوا: فهل أجابك ؟ فقال: نعم . ثم قال: لا والذي نصبها بينة ما فهمت شيئا مما قال غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود .

قالوا: ويلك يكلمك الرجل بالعربية لا تدري ما قال ؟

قال: لا والله ما فهمت شيا مما قال غير ذكر الصاعقة . وقد رواه البيهقي وغيره عن الحاكم بسنده عن الأجلح به وفيه كلام وزاد:

وإن كنت إنما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت . وعنده أنه لما قال: فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود أمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ولم يخرج إلى أهله واحتبس عنهم .

فقال أبو جهل: والله يا معشر قريش ما نرى عتبة إلا صبا إلى محمد وأعجبه كلامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته انطلقوا بنا إليه . فأتوه فقال أبو جهل: والله يا عتبة ما جئنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره فإن كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن محمد .

فغضب وأقسم بالله لا يكلم محمدا أبدا وقال: لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته - وقص عليهم القصة - فأجابني بشيء - والله ما هو بسحر ولا بشعر ولا كهانة - قرأ: ( بسم الله الرحمن الرحيم . حم . تنزيل من الرحمن الرحيم حتى بلغ: فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم يكذب فخفت أن ينزل عليكم العذاب ..

وقال ابن عباس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت