وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه . قالوا: نعم . فأعطيتهموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلموني فباعوني من رجل يهودي عبدا فكنت عنده ورأيت النخل فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق في نفسي .
فبينا أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة من ( المدينة ) فابتاعني منه فاحتملني إلى ( المدينة ) فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي لها فأقمت بها . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام ب ( مكة ) ما أقام ولا أسمع له بذكر مما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى ( المدينة ) .
فوالله إني لفي رأس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال: يا فلان قاتل الله بني قيلة والله إنهم لمجتمعون الآن ب ( قباء ) على رجل قدم من ( مكة ) اليوم يزعمون أنه نبي .
قال سلمان: فلما سمعتها أخذتني الرعدة حتى ظننت أني ساقط على سيدي فنزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه: ماذا تقول ؟ ماذا تقول ؟
قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال: ما لك ولهذا ؟ أقبل على عملك .
قال: فقلت: لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما قال .