ثنا محمد، ثني محمد بن الحسن عن محمد بن عبدالرحمن بن هشام (1) عن ابن جريج (2) قال: لما وضعت عند القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينزل في قبرها رجلان لم يقارفا (3) النساء البارحة، فنزل في قبرها رجلان كان أحدهما طلحة بن عبيد الله (4) .
قال: وكانت فاطمة عند علي بن أبي طالب فولدت له الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ورقية، فكانت زينب بنت علي عند (4 ب) ابن عمها عبد الله بن جعفر (5) ، فولدت له علي بن عبد الله وأم كلثوم بنت عبد الله التي تزوجها الحجاج بن يوسف (6) ، ففرق بينهما عبد الملك ابن مروان وهو كان أذن له فيه تزوجها، وكانت أم كلثوم بنت علي عند عمر بن الخطاب فولدت له زيدا فقتل زيد بن عمر خالد بن أسلم مولى عمر، قد قتله وهو لا يعرفه رماه بحجر. وتزوج رقية بنت علي (7) إبراهيم بن نعيم النحام (8) فلم تلد منه، ثم هلك عمر عن أم كلثوم فتزوجها عبد الله بن جعفر فلم تلد منه (9) .
(1) محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص، قاضي المدينة ضعيف، (ميزان الاعتدال: 3/ 625)
(2) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل مات سنة خمسين ومائة، (التقريب 1/ 520) .
(3) قارف النساء: داناهن وخالطهن، كناية عن الجماع، (انظر فتح الباري 3/ 209) .
(4) نزول طلحة - رضي الله عنه - في قبرها ثابت في صحيح البخاري من طريق آخر، (انظر فتح الباري 3/ 151، 209) .
(5) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
(6) الثقفي والي العراق، مشهور.
(7) في الأصل:"عمر"وهو خطأ.
(8) إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي ممن ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم الحرة، (ابن حجر: الإصابة 1/ 96) .
(9) ذكر ابن حزم أن الذي تزوجها بعد عمر رضي الله عنه عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم خلف عليها بعده محمد بن جعفر بن أبي طالب، ثم خلف عليه بعده عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. (جمهرة أنساب العرب 38) .