ثنا محمد، ثنا الزبير بن بكار، ثني محمد بن الحسن عن أنس بن عياض (1) عن أبي بكر بن عثمان (2) وغيره قال: وأما رقية بنت رسول الله صلى الله عليه فكانت عند عتبة بن أبي لهب وبنى بها، فلما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم {َبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} (3) قالت العوراء أم جميل بنت حرب بن أمية وهي أم عتبة بن أبي لهب وهي حمالة الحطب: أيهجونا محمد ونمسك ابنته فطلقها ننكحك غيرها، فأنكحته بنت أبي العاص بن أمية فولدت له جارية فتزوجها يزيد بن أبي سفيان بن حرب، ثم خلف على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه عثمان بن عفان فولدت له عبدالله فمات واشتكت رقية المرض الذي توفيت فيه مخرج رسول الله صلى الله عليه إلى بدر، ولذاك تخلف عثمان بن عفان عن بدر، فهلكت رقية من ذلك المرض.
وأما أم كلثوم فكانت عند عتبه بن أبي لهب ولم يدخل بها حتى تنبأ الله تبارك وتعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم فقال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام حتى تفارق ابنته ففارقها, فخلف على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه عثمان فهلكت عنده.
(1) الليثي ا لمدني، محدث ثقة، مات سنة مائتين، (تقريب التهذيب1/ 84) ، وهو من شيوخ الزبير بن بكار أيضًا.
(2) في الأصل"أبي بكر عثمان"وعليه علامة التضبيب، والصواب ما أثبته وهو أبو بكر بن عثمان بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني، ذكره ابن حبان في الثقات، (تهذيب التهذيب 12/ 23)
(3) سورة المسد، آية 1.