الصفحة 24 من 73

قال: فكان عمار يقول: هذا تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ويغضب إذا قيل استأجرته وأرسلته فولدت له خديجة قبل أن يكرمه الله بما أكرمه من النبوة والرسالة القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم وولدت له في الإسلام الطيب وهو عبد الله وفاطمة (1) .

(1) يلاحظ اختلاف الروايات فيمن تولى تزويج خديجة - رضي الله عنها- وقد قال الواقدي: الثبت عندنا المحفوظ من أهل العلم أن أباها مات قبل حرب الفجار، وأن عمها عمرو بن أسد هو الذي زوجها لمزيد حفظ الثبت وهو الزهري خصوصًا، وقد رواه عن صحابي من السابقين (الزرقاني: شرح المواهب اللدنية 1/ 202) .

... وأما ابن إسحاق فذكر أن أباها خويلد هو الذي زوجها، وقد وردت أحاديث مسندة إلى ابن عباس وجابر بن سمرة تؤيده (مجمع الزوائد 9/ 22) ، وأسانيدها جيدة، وانظر رواية جابر بن سمرة في المعجم الكبير 1/ 230.

... قال الشيخ محمد محمد أبو زهرة (خاتم النبيين 1/ 197) "إن احتمال أن يعقد رجل من أشراف العرب عقد زواج وهو سكران يستنكره العرف والعقل، ولا يمكن أن يقدم عليه أبو طالب وهو كبير ومسنّ، ووكيل النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج".

... وقال الشيخ محمد محمّد أبو شهبة في كتابه إليّ:"إن هذه الرواية مخالفة للظروف والواقع، وللبيئة التي حدثت فيها، فبنو هاشم في الذروة من قريش نسبًا وشرفًا، وقد صدع بهذه الحقيقة أبو طالب في مجمع حافل بالسادات، فما نازعه فيها منازع، ثم أن مثل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في شبابه الغض، ورجولته النادرة، وخلقه الكامل ونسبه السامق الذي يطاول السماء ممن تتطاول إلى مصاهرته أعناق الأشراف، فهذا أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد الشمس: وهو من هو في عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم ومن أبناء عمومة بني هاشم، لما بلغه أن النبي تزوج السيدة أم حبيبة ابنته ـ ولم يكن أسلم بعد - قال:"هذا الفحل لا يقدع أنفه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت