فالأمر الواضح أن الاستشراق تعبير انفعالي كتابي عن روح الهزيمة التي لحقت بأوروبا في الحروب الصليبية التي أفرزت حقدا دفينا على دين الإسلام ونبيّه والمسلمين.
والأكثر وضوحا أن دراسة مناهج المستشرقين تحتاج إلى بحث مستقل لا يمكن لمادة تكتب في موسوعة علمية أن تتناوله، ولكننا نشير إلى أن الاستشراق نال حظًا جيدًا من الدراسة في الجامعات العربية والإسلامية ومن قبل بعض الباحثين المسلمين. ونذكر إن من أهم هذه الكتابات بدأ به الدكتور مصطفى السباعي كتابه (السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي) حيث ناقش منهج المستشرقين في دراسة السنة النبوية الشريفة. وتلت ذلك دراسات أبرزها ما كتبه الدكتور محمود حمدي زقزوق. وكذلك ما أصدره مكتب التربية العربي بالتعاون مع مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي1405 (مجلدين) بعنوان (مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية) ، وهناك دراسات كثيرة لمناهج المستشرقين في بحوث الاستشراق في كلية الدعوة بالمدينة المنورة. وقد تنوعت مناهج المستشرقين بتنوع مدارسهم والعصر الذي كتبوا فيه، ففي بدايات الاستشراق كان المنهج السائد هو المنهج القائم على الجدل والتعصب والحقد. ولعل هذه الروح العصبية الحاقدة استمرت مع عدد من المستشرقين حتى الوقت الحاضر. وهناك من المستشرقين من تظاهر بالموضوعية في دراسة الدين الإسلامي، ولكنه كان يخفي ذلك تحت ستار الموضوعية واستخدام منهج الإسقاط في دراسة الدين الإسلامي. فمن أهم شروط الموضوعية احترام مسلمات الدين الإسلامي وثوابته.
المستشرقون وكتابة التاريخ الإسلامي