أما فيما يتعلق بسبب وراء تسميتها بالبقرة فإحياءً لذكرى تلك المعجزة الباهرة التي ظهرت في زمن موسى عليه السلام [1]
الآيات في كفتي التفسير العام وتفسير الكشاف:
قال تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودوها الناس والحجارة أعدت
للكافرين [2]
معاني بعض المفردات:
الريب: الشك [3] .على عبدنا: يعني محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقيل نزلنا دون أنزلنا لإفادة التنجيم والتدرج [4] ، من مثله: أي بسورة كائنة من مثله [5] .
المعنى الإجمالي:
فالآيات تقرر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بالحجة الساطعة والمعجزة الخالدة التي صارت محل تحد لكل مشكك في صدق نبوته ووحدانية خالقه، فإذا عجز الخلق عن مجاراة التحدي وجب عليه الإيمان والتصديق ولزمهم إن لم يفعلوا عذابا شديد بينته الآيات بالتقريع والتهديد.
أوجه القراءات:
(1) للاستزادة انظر صفوة التفاسير، محمد علي الصابوني، (ج1/ص29 وما بعدها) ، دار الفكر ـ بيروت.
(2) البقرة23ـ24.
(3) صفوة التفاسير، (ج1/ص42) .
(4) النسفي، أبو البركات عبد الله بن أحمد، مدارك التنزيل وحقائق التأويل، (ج1/ص64) ، تحقيق: يوسف علي، دار ابن كثير ـ بيروت.
(5) البيضاوي، (ج1/ص57) .