فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 534

الآية تتعارض بحال مع مبادئ الاعتزال وجدناه متحمسا بل متعسفا لنصرة معتقده [1] .

وهذه الحماسة لدية جعلتني لا أستغرب من إقباله على الأحاديث الضعيفة و الموضوعة بدافع الاستنصار للمذهب، وإذا اصطدم الحديث بالمبدأ الاعتزالي شك فيه ثم أوله على فرض صحته.

أما فيما يتعلق بالمصادر التي أفاد منها فسأذكر بعضها، فأقول:

لقد وجدته قد استفاد من تفسير مجاهد، وتفسير عمرو بن عبيد المعتزلي ـ استفاد منه كثيرا و خصوصا في القراءات ـ، وكذا استعان بتفسير الزجاج، كما كان الرماني واحدا من الذين أثروا بالزمخشري وهذا الأمر يتضح بجلاء لمن تتبع نقولاته التفسيرية عنه.

كما ونقل عن كتب التفسير المخالفة للاعتزال غير أنه كان يسمي هذه التفاسير بالبدعية.

ذاك فيما يعلق بالكتب التفسيرية التي استفاد منها الزمخشري للنهوض بتفسيره.

أما فيما يتعلق بالروايات الحديثية فلم أعثر له نقلًا حديثيا من سوى صحيحي البخاري ومسلم

وفي القراءات اعتمد على مصحف عبد الله بن مسعود، ومصحف أهل الحجاز والشام، ومصحف الحرث بن سويد، وقد يكون معتمدا لغيرها أيضا ففي بعض المواطن يقول:"وفي بعض المصاحف".

(1) أنظر تفسيره للآية 48 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت