فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 534

يمنعنا فقط من ذلك بل جعل الامتناع عن ذلك مترتبًا عليه الأجر والثواب فقرنه بالبر والتقوى حافزًا لنا على ذلك فالحمد لله على نعمه [1] .

من ناحية أخرى لما كان الإيلاء من الزوجة، وهجرها في المضاجع مدة طويلة من الزمن، لا يقصد منه إلا الإساءة إلى الزوجة والإضرار بها، بحيث تصبح المرأة معلقة، ليست بذات زوج ولا مطلقة، وكان هذا مما يتنافى مع وجوب المعاشرة بالمعروف ولا يتفق مع تعاليم الإسلام الرشيدة. لذلك فقد أمر الباري جل وعلا بإمهال هذا الزوج مدة من الزمن أقصاها أربعة شهور، فإن عاد إلى رشده فكفر عن يمينه، وأحسن معاملة زوجته فعاشرها بالمعروف، ودفع عنها الإساءة والظلم فهي زوجته، وإلا فقد طلقت منه بذلك الإصرار، وهذا من محاسن الشريعة الغراّء، حيث دفعت عن كاهل المرأة الظلم ودعت إلى البر بها والإحسان، وجعلتها شريكة الرجل في الحياة السعيدة الكريمة [2] .

10 -ما ترشد إليه الآيات الكريمة:

1 -عدم جواز الحلف على المنع من فعل البر والخير.

2 -من حلف على يمين ورأى الخير في خلافها فليفعل الخير وليكفر.

3 -اليمين اللغو التي لا يقصد بها الحلف لا مؤاخذة عليها ولا كفارة فيها.

4 -الإيلاء من الزوجة بقصد الإضرار يتنافى مع وجوب المعاشرة بالمعروف.

(1) (( ) )الباحثة.

(2) (( ) )الصابوني، تفسير آيات الأحكام من القرآن، 1/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت