الأمة: الأمة المملوكة بملك اليمين وهي تقابل الحرّة وجمعها إماء.
3.سبب النزول:
روي عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن رواحة، كانت له أمة سوداء، وأنه غضب عليها فلطمها. ثم أنه فزع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما هي يا عبد الله؟ فقال: يا رسول الله: هي تصوم وتصلي وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله، فقال يا عبد الله: هذه مؤمنة، فقال: والذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجها ففعل، فعابه ناس من المسلمين وقالوا: نكح أمة. وكانوا يرغبون في نكاح المشركات رغبة في أحسابهن، فنزلت هذه الآية [1] .
4.المعنى الإجمالي للآيات:
أي لا تتزوجوا أيها المسلمون بالمشركات من غير أهل الكتاب حتى يؤمنّ بالله واليوم الآخر، ولأمة مملوكة خير وأفضل من حرَّة مشركة ولو أعجبتكم المشركة بما يعجب الرجل بالمرأة سواء بجمالها أو مالها أو حسبها وسائر ما يوجب الرغبة فيها من حسب أو جاه أو سلطان، ولا تزوجوا أيها المسلمين بناتكم من المشركين -وثنيين كانوا أو أهل كتاب- حتى يؤمنوا بالله ورسوله ولأن تزوجوهنّ من عبد مؤمن مملوك خير لكم من أن تزوجوهنَّ من حر مشرك مهما أعجبكم في الحسب والنسب والجمال، فإن أولئك المذكورين من المشركين والمشركات الذين حرمت عليكم مصاهرتهم ومناكحتهم يدعونكم إلى ما يوصلكم إلى النار وهو الكفر والفسوق فحقكم وواجبكم ألا تتزوجوا منهم ولا تزوجوهم، أما الله عز وجل فيريد بكم الخير ويدعوكم إلى ما فيه سعادتكم وهو
(1) (( ) )رواه السدي عن ابن عباس، انظر الدر المنثور 1/ 256، وزاد المسير 1/ 246، وروح المعاني.