فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 534

*- وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم} ، بعدها نسخ هذا الحكم بقوله: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون} المجادلة (12 - 13) . (1)

*- وقوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} الأحزاب (52) ، فإنها نسخت بقوله تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن، وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك، وبنات عمك و وبنات عماتك، .... } الأحزاب (50) . (2)

وأما أدلة القائلين بعدم النسخ: يقول عبد المتعال الجبرى:

*- بل أن آية {وإذا بدلنا آية مكان آية .. } النحل (101) ،دليل على استحالة وقوع النسخ لأن المعنى: نحن لا نبدل شيئا من القرآن، لأننا لو بدلنا آية مكان آية لأعطينا الكفار الدليل على أن القرآن مفترى على الله وليس من عنده فقالوا"إنما أنت مفتر"، ولهذا فنحن لا نبدل آية مكان آية، وسدا للذريعة، وقطعا لألسنة المضللين، ومنعا للالتباس والشبهات وأنزل الله القرآن محكما قاطعا لقوله تعالى"ما يبدل القول لدي"، (ق 29) ،في عدالته، فكذلك ما يبدل القول لديه في كل ما أنزله. ولأن حكمة عدم تبديل القول لديه واحدة، وهي عدم وقوع الاضطراب في موازين الله. ولهذا عقب القرآن في الآية"قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين"النحل 102، والذي يثبت الذين آمنوا ويهديهم ولا يحيرهم هو أن النصوص ثابتة كالمنارة التي لا تنطفئ ولا تستبدل بمكان آخر في عرض البحر أمام السفين.

ومما يؤكد عدم تبديل آية بأخرى قوله"ولقد نعلم أنهم يقولون أنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين"النحل 103.فهي بيان لعلة استحالة التبديل وهو عدم إعطاء الفرصة لخصوم الإسلام أن يقولوا: إنما بدل القرآن طبقا لمقترحات الأعجمي الذي يعلمه.

*- وقوله تعالى"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"النساء 82. والنسخ مظهر من مظاهر الإختلاف في النصوص فلا يجوز أن يقع لأن وقوعه دليل على أنه من عند غير الله بينما القرآن من عند الله.

وقد رد الدكتور أحمد السقا على من زعم أن هناك نسخ في القرآن في كتابه لا نسخ في القرآن مبينًا توجيه الآيات التي قال فيها بعض العلماء أنها منسوخة (3) .

1 -الوجيز في علوم الكتاب العزيز / محمد خازر المجالي / ط1 2004 م / ص 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت