واحتجوا أيضا ً بآيات تحويل القبلة، والمتوفى عنها زوجها .. وغيرها كثير.
1 -مفردات القرآن / ص209.
2 -من معاني القرآن / ص 28.
3 -البحر المحيط / ص 543.
4 -المرجع السابق / ص559.
واحتج أبو مسلم وهو ممن ينفي النسخ بأن القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو جاز النسخ لكان قد أتاه الباطل. وقال عن آية النسخ أن المراد نسخ الشرائع السابقة، أو المراد النقل من اللوح المحفوظ وتحويله إلى سائر الكتب. . وأن الآية أيضا ً لا تدل على وقوع النسخ، بل على أنه لو وقع النسخ لوقع إلى خير منه. وممن نفى النسخ الفخر الرازي، الإمام الغزالي، والمعتزلة، وطوائف من اليهود، والنصارى
ما هي أقسام النسخ في القرآن؟ قالوا: أنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛
الأول: نسخ التلاوة والحكم معا ً؛ فهذا لا تجوز قراءته ولا العمل به كآية التحريم بعشر رضعات.
الثاني: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم؛ وهذا يعمل به إذا تلقته الأمة بالقبول، نحو آية الشيخ والشيخة ..
قال عمر فيها: لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي.
الثالث: نسخ الحكم وبقاء التلاوة؛ فهو كثير في القرآن كآية الوصية، وآية العدة، وآية تقديم الصدقة عند مناجاة الرسول، وآية الكف عن قتال المشركين ...
هل ينسخ القرآن بالسنة؟
ذهب الشافعي إلى أن الناسخ للقرآن لابد أن يكون قرآنا ً مثله، فلا يجوز نسخ القرآن بالسنة عنده. وذهب الجمهور إلى جواز نسخ القرآن بالقرآن، وبالسنة المطهرة أيضا ً، لأن الكل حكم الله تعالى ومن عنده .. وقد استدل كلا الفريقين بأدلة يرجع إليها في مكانها. (1)
وممن ذهب إلى النسخ بالقرآن جمهور المسلمين أذكر منهم، ابن عباس حيث قال في تفسير لقوله تعالى {ومن يؤت الحكمة .. } البقرة 269، معرفة ناسخ القرآن من منسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وقول علي كرم الله وجهه لرجل يحدث الناس أتعرف الناس من المنسوخ، قال: لا، قال: هلكت وأهلكت، وممن قال كذلك في النسخ، وألف فيه بعضهم الشافعي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبي داود السجستاني، وأبو جعفر النحاس، ومكي بن أبي طالب، وابن الأنباري، وابن العربي، والجرجاني، وابن الجوزي، ومصطفى زيد وغيرهم، ومما استدلوا به ما يلي:
*- قوله تعالى: {ماننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} البقرة 106.
*- وقوله تعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} الرعد 39.