فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 534

سبب النزول: قال السيوطي، أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد أو عكرمة عن بن عباس أن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه، فلما بعثه الله من العرب كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه، فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء وداود بن سلمة: يا معشر يهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم ونحن أهل شرك وتخبروننا بأنه مبعوث وتصفونه بصفته، فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هو بالذي كنا نذكر لكم، فأنزل الله الآية. (2)

قراءات: ورد في قراءة أبي {مصدقًا} بالنصب وليس بالرفع. (3)

إعراب: جاء في إعراب (لمّا) ظرف زمان مبني ٌّ، وبني لوجهين:

أحدها: لأنه أشبه الحرف، لأنه لا يفيد مع كلمة واحدة؛ كما أن الحرف كذلك؛ والحرف مبني فكذلك ما أشبهه.

والثاني: لأنه تضمن معنى الحرف؛ لأن كل ظرف، لابد فيه من تقدير حرف، ولما لا يحسن فيه تقدير الحرف فكأنه صيغ على معنى الحرف، وإذا تضمن معنى الحرف وجب أن يكون مبنيا ً؛ واختلفوا في جواب (لمّا)

فذهب البصريون إلى أنه محذوف، دل عليه الكلام؛ وتقديره: ولمّا جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم نبذوه، أو كفروا به.

وذهب الكوفيون إلى أن جواب لمّا الأولى في الفاء في قوله: {فلما جاءهم} .، وجواب (فَلَمَّا) الثانية في: {فلمَّا جاءهم ما عرفوا كفروا به} البقرة (89) .

وقيل كفروا أغنى عن جواب الأولى والثانية، وكرر لمّا لطول الكلام. (4)

1 -مفردات ألفاظ القرآن / الراغب الأصفهاني / ت 425 / تحقيق صفوان داو دي / دار العلم / ط 1 - 1412 ه ... - 1992 م / كتاب الفاء / ص 621.

2 -لباب النقول في أسباب النزول / جلال الدين بن أبي بكر السيوطي/ ت 911 / ط2 / مطبعة مصطفى الحلبي / ص 11.

3 -البحر المحيط / ص 487.

4 -البيان في غريب إعراب القرآن / أبي البركات عبد الرحمن بن الأنباري / ت 577 / ضبطه بركات هبود / دار الأرقم / ج 1 / ... ص 104

ما ترشد إليه الآية:

*- إذا ثبت الحق فلا بد من الإتباع.

*- الحسد والبغي سبب في البعد عن الهداية والرشد.

*- البعد عن أهواء النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت