?_? $? هفو اليها طلاب العلم وكيف لا تكون كذلك وهي موطن الملوك الصيد ومملكة بلقيس الملكة المحنكة والسياسية البارعة. فعلىهذه الارض الطيبة وبين الحدائق الغناء والبساتين الفيحاء والخضرة اليانعة الممتدة امام البصر عرفت قدماه السير في دروبها فعرف طريق المسجد مبكرا الى المسجد ليجالس اقرانه في مسجد صنعاء الجامع يقرأ القرآن ويستظهره على يد احد مشايخها حتى حفظه عن ظهر قلب في زمن مبكر.
وكان والده في ذلك الوقت قاضي صنعاء ومن العلماء البارزين فيها ويمتاز بالتقوى والصلاح عادلا في احكامه فقيها واعيا. فلمس النجابة في ابنه والذكاء في عقله فاخذ ينحله النصيحة ويقدم له خلاصة علمه وتجاربه وقدم له مكتبته التي جمعها في سنوات عمره الطويلة فعكف عليهاحافظا لمتونها ومنقبا عن جواهرها.
ولقد كان الشوكاني متفرغا تفرغا كاملا لطلب العلم في المرحلة الاولى وكان في حياته الدراسية لا يكتفي بدراسة الكتاب مرة واحدة بل يتتبع بالكتاب الواحد عددا من الاساتذة حتى يستفرغ ما عندهم من علم كما فعل بكتاب"شرح الازهار"الذي قرأه على اربعة احدهم والده وآخرهم شيخ شيوخ الفروع في وقته الامام احمد بن محمد الحرازي والذي لازمه الشوكاني ثلاثة عشر عاما وتخرج على يديه.
ولم يكتف الشوكاني بشيخ او بعدة شيوخ ولكنه كان باحثا ومنقبا عن البارزين من علماء عصره والمتخصصين في مختلف العلوم الشرعية واللسانية والعقلية والمنطقية والرياضية والفلكية وكان يلازمهم ملازمة كاملة حت يستفرغ ما عندهم من العلم.
1.مقدمة فتح القدير / للشوكاني ج1 ص13
2.مقدمة فتح القدير / للشوكاني ج1ص13
وكان الشوكاني يدعو إلى الإجتهاد حتى تخرج الأمة من جمودها ولكن من غير تشدد في شروط المجتهد ودعا أيضا ً إلى العقيدة السلفية ببساطتها أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - وإلى تطهيرها وتنقيتها