قوله حتى كتبت بالياء لأنها أشبهت سكرى وقد أمالها نصير عن الكسائي ولا تكتب إلا بالياء لأنها تشبه إلى ولا تكتب إما بالياء قياسا على حتى لأنها أن ضمت إليها ما
قوله حتى يقول الرسول من رفع يقول فلأنه فعل قد ذهب وانقضى وإنما الخبر عن الحال التي كان عليها الرسول فيما مضى فالفعل دال على الحال التي كانوا عليها فيما مضى فحتى داخلة على جملة في المعنى وهي لا تعمل في الجمل ويجوز في الكلام أن يرفع ويخبر عن الحال التي هو الآن وهو مثل قولك مرض حتى لا يرجونه أي مرض فيما مضى حتى هو الآن لا يرجى فتحكي الحال التي هو عليها فلا سبيل للنصب في هذا المعنى ولو نصبت لانقلب المعنى وصرت تخبر عن فعلين قد مضيا وذهبا ولست تحكي حالا كان عليها وتقديره أن تحكي حالا كان عليها النبي فتقديره وزلزلوا حتى قال الرسول كما تقول سرت حتى أدخلها أي قد كنت سرت فدخلت فصارت حتى داخلة على جملة
وهي لا تعمل في الجمل فارتفع الفعل بعدها ولم تعمل فيه فأما وجه من نصب فانه جعل حتى غاية بمعنى إلى أن فنصب بإضمار أن وجعل قول الرسول عليه السلام غاية لخوف أصحابه لان زلزلوا معناه خوفوا فمعناه وزلزلوا إلى أن قال الرسول فالفعلان قد مضيا
قوله ألا أن نصر الله قريب قريب خبر أن ويجوز قريبا نجعله نعتا لظرف محذوف أي مكانا قريبا ولا يثنى ولا يجمع في هذا المعنى ولا يؤنث فان قلت هو قريب مني تريد المكان لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث فان أردت النسب ثنيت وجمعت وأنثت
قوله يسألونك ماذا ينفقون ما استفهام ولذلك لم تعمل فيها يسألونك فهي في موضع رفع بالابتداء وذا بمعنى الذي وهو الخبر والهاء محذوفة من ينفقون لطول الاسم لأنه صلة الذي تقديره يسألونك أي شيء الذي ينفقونه وأن شئت جعلت ما وذا اسما واحدا فتكون ما في موضع نصب بينفقون ولا تقدر هاء محذوفة كأنك قلت يسألونك أي شيء ينفقون
قوله قل ما أنفقتم ما شرط في موضع نصب بأنفقتم وكذلك وما تنفقوا والفاء جواب الشرط فيهما
قوله قتال فيه قتال بدل من الشهر وهو بدل الاشتمال وقال الكسائي هو مخفوض على التكرير تقديره عنده عن الشهر عن قتال وكذا قال الفراء هو مخفوض بإضمار عن
وقال أبو عبيدة هو مخفوض على الجوا
قوله وصد عن سبيل الله ابتداء وكفر وإخراج عطف على صد و أكبر عند الله خبره وقال الفراء وصد وكفر عطف على كبير فيوجب ذلك أن يكون القتال في الشهر الحرام كفر وأيضا فان بعده وإخراج أهله منه أكبر عند الله ومحال أن يكون إخراج أهل المسجد الحرام منه عند الله أكبر من