ثانيًا: الضعيف ومن في حكمه، والثالث الذي لا يستطيع الإملاء: يقول تعالى: (أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل فليملل وليه بالعدل) . يقول القرطبي: (قوله تعالى أو ضعيفا الضعيف هو المدخول العقل الناقص الفطرة العاجز عن الإملاء إما لعيه أو لخرسه أو جهله بأداء الكلام وهذا أيضا قد يكون وله أبا أو وصيا والذي لايستطيع أن يمل هو الصغير ووليه وصيه أو أبوه والغائب عن موضع الإشهاد إما لمرض أو لغير ذلك من العذر ووليه وكيله وأما الأخرس فيسوغ أن يكون من الضعفاء والأولى أنه ممن لايستطيع فهذه أصناف تتميز .. قوله تعالى:(فليملل وليه بالعدل) ، ذهب الطبري إلى أن الضمير في وليه عائد على الحق وأسند في ذلك عن الربيع وعن ابن عباس وقيل هو عائد على الذي عليه الحق وهو الصحيح وما روي عن ابن عباس لايصح وكيف تشهد البينة على شيء وتدخل مالا في ذمة السفيه بإملاء الذي له الدين هذا شيء ليس في الشريعة إلا أن يريد قائله إن الذي لايستطيع أن يمل لمرض أو كبر سن لثقل لسانه عن الإملاء أو لخرس وإذا كان كذلك فليس على المريض ومن ثقل لسانه عن الإملاء لخرس ولي عند أحد العلماء مثل ماثبت على الصبي والسفيه عند من يحجر عليه فإذا كان كذلك فليمل صاحب الحق بالعدل ويسمع الذي عجز فإذا كمل الإملاء أقر به وهذا معنى لم تعن الآية إليه ولايصح هذا إلا فيمن لايستطيع أن يمل لمرض ومن ذكر معه). [1]
المسألة السابعة: في الشهادة ومتعلقاتها:
أولًا: هل الشهادة فرض أو ندب: يقول القرطبي: (قوله تعالى(واستشهدوا شهيدين من رجالكم) الاستشهاد طلب الشهادة واختلف الناس هل هي فرض أو ندب والصحيح أنه ندب). [2]
ثانيًا: اشتراط الاثنين في الشهادة:
(1) - انظر تفسير القرطبي، ج3/ 388.
(2) - انظر تفسير القرطبي، ج3/ 389.