فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 534

حقه وأبى يأبى شاذ ولم يجيء إلا قلى يقلي وأبى يابي وغسى يغسي وجبى الخراج يجبي وقد تقدم). [1]

المسألة الخامسة: حكمة الإملاء من المدين لا الدائن:

يقول القرطبي: (قوله تعالى(وليملل الذي عليه الحق) وهو المديون المطلوب يقر على نفسه بلسانه ليعلم ما عليه والإملاء والإملال لغتان أمل وأملى فأمل لغة أهل الحجاز وبني أسد وتميم تقول أمليت وجاء القرآن باللغتين قال عز وجل فهي تملى عليه بكرة وأصيلا والأصل أمللت أبدل اللام ياء لأنه أخف فأمر الله تعالى الذي عليه الحق بالإملاء لأن الشهادة إنما تكون بسبب إقراره وأمره تعالى بالتقوى فيما يمل ونهى أن يبخس شيئا من الحق والبخس النقص). [2]

المسألة السادسة: الفئات المستثناة من حكم الإملاء:

أولًا: السفهاء: يقول تعالى: (فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل) ، يقول القرطبي: (قال بعض الناس أي صغيرا وهو خطأ فإن السفيه قد يكون كبيرا على ما يأتي بيانه أو ضعيفا أي كبيرا لاعقل له أو لايستطيع أن يمل جعل الله الذي عليه الحق أربعة أصناف مستقل بنفسه يمل وثلاثة أصناف لايملون وتقع نوازلهم في كل زمن وكون الحق يترتب لهم في جهات سوى المعاملات كالمواريث إذا قسمت وغير ذلك وهم السفيه والضعيف والذي لا لايستطيع أن يمل فالسفيه المهلهل الرأي في المال الذي لايحسن الأخذ لنفسه ولا الإعطاء منها مشبه بالثوب السفيه وهو الخفيف النسج والبذيء اللسان يسمى سفيها لأنه لاتكاد تتفق البذاءة إلا في جهال الناس وأصحاب العقول الخفيفة والعرب تطلق السفه على ضعف العقل وتارة على ضعف البدن أخرى) . [3]

(1) - انظر تفسير القرطبي، ج3/ص384 - 385.

(2) - انظر تفسير القرطبي، ج3/ 385.

(3) - انظر تفسير القرطبي، ج3/ 385 - 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت