الصفحة 7 من 51

"تختلف الطريقة العلمية المستخدمة في العلوم الطبيعية عن الطريقة التي تستخدم في مجالات العلوم الاجتماعية ، خصوصًا في درجة الدقة لاختلاف الظواهر في كل منهما ، وهناك صعوبات تحول دون التطبيق الكامل للمنهج العلمي في العلوم الاجتماعية والسلوكية منها:"

-تتصف الظواهر الاجتماعية بأنها أكثر تعقدًا وتشابكًا منها في العلوم الطبيعية .

-صعوبة ضبط الظواهر الاجتماعية تجريبيًا ، وقياسها قياسًا موضوعيًا .

-صعوبة ملاحظة الظواهر الاجتماعية بدرجة عالية من الدقة ، وصعوبة إخضاعها لضبط كالضبط الموجود في الظواهر الطبيعية والتجارب العلمية ، لأن البشر يتغيرون في أشخاصهم وسلوكهم واستجاباتهم للمؤثرات المختلفة .

-استحالة إجراء التجارب في الدراسات الاجتماعية وصولًا إلى قوانين اجتماعية تتميز بالدقة ، لأن الموضوعية المطلقة صعبة التحقيق إلى حد كبير في هذه الدراسات ( الصباب ، 1425 هـ ، ص 16 )

ويرى (عبيدات ، 1424 هـ ، ص 55 ) أن وجود هذه الصعوبات لا تعيق البحث العلمي في مجال الظواهر والعلوم السلوكية لأن هذه الصعوبات تشير إلى أن الباحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية يحتاج إلى وعي أكثر ، وتنظيم أكثر ، ودقة أكثر ، وتجرد أكثر ، وأن المنهج العلمي هو المنهج الوحيد لدراسة الظواهر الإنسانية مع مراعاة أن أسلوب التجريب قد لا يمكن تطبيقه في بعض الحالات التي تحدث ضررًا على الإنسان الذي يخضع للتجربة .

مجالات البحث التربوي

"تتسع ميادين البحث العلمي لتشمل مشكلات الحياة جميعها وفي مختلف ميادينها ، فالبحث العلمي لا يقتصر على دراسة الظواهر الطبيعية فقط بل يشمل دراسة الظواهر الاجتماعية والسيكولوجية أو الظواهر الإنسانية المتعلقة بمختلف مجالات الحياة الاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية ، فهذه الظواهر هي ميدان للبحث العلمي كالظواهر الطبيعية تمامًا" (عبيدات ، 1424 هـ ، ص 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت