الصفحة 18 من 39

وتقترب لغة الترجمة من اللغة الألمانية الأدبية الرفيعة والمفهومة الآن، وتوظف العناصر اللغوية وغير اللغوية كطريقة إخراج الترجمة وتنسيق الكتابة بطريقة بصرية تساعد على معرفة النص، وتعد ترجمة تسيركر ليست مجرد ترجمة وتفسير فحسب، وإنما تتعداها لتكون إسقاطًا عمليًا لخلاصة أبحاث من المترجم وغيره تتعلق بفهم النص القرآني، وهذا منهج جديد ذو شأن يمكن الاستفادة منه كثيرا وإن كان الأمر - كما أشرنا - يحتاج إلى بحث مستقل لبحث المسألة في ضوء العقيدة الإسلامية.

ولنأخذ أيضًا المثال نفسه لترجمة سورة الإخلاص [1] عند تسيركر:

ونلاحظ من هذه الترجمة اعتمادها على عناصر الإخراج الطباعي بغرض تقريب المعنى، مثل فصل فعل القول عن مقول القول، وعمل مسافات معينة بين أجزاء النص, وإفراد بعض الكلام بسطر جديد للتركيز عليه، ولعل أكثر ما تظهر فيه هذه النقطة عند تسيركر لدى ترجمته لنهايات الآيات من قبيل {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] و {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121]

(1) ترجم تسيركر كلمة (( الإخلاص ) (( der reine Glaube ) )وهو مايعني (( العقيدة الخالصة ) )باللغة الألمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت