الصفحة 16 من 39

ونلاحظ في الترجمة كثرة الأقواس والتعليقات والشروحات مع وضع علامات الاستفهام داخل النص، ومحاولة ترجمة أغلب معاني المفردات بطريقة حرفية ومعنوية في آن واحد، كل هذا ساعد على غرابة النص وصعوبة تلقيه من قبل القارئ ناهيك عن السامع، ولو أردنا أن نترجم النص ترجمة عكسية لتعذَّر المعنى تمامًا ولصار بعد الترجمة:

قل هو الله، الواحد، الله، القائم بذاته (من خلال نفسه) (؟) (حرفيًا: المتماسك) (أو النصير في الشدائد(؟) ، حرفيًا: الذي يتجه إليه المرء (في شدائده وهمومه) ، وبمعنى أدق الذي يقصده المرء؟). لم يلد ولم يولد، وليس أحد ندًا له.

أكثر من ذلك يمكن انتقاد ترجمة بارت في نقطة جوهرية أخرى وهي إهماله تمامًا للجانب الجمالي في الترجمة الذي جعل أحد الكتاب المشهورين في ألمانيا وهو نفيد كرماني، ينتقده بشدة بقوله:

(( ... إن ترجمة باريت، وبالذات في دقتها المثيرة للنقد، ليست سيئة فحسب، وإنما هي خاطئة، إذ إنها تعطي فكرة خاطئة عن القرآن، إنها لا تقدم لقارئها بأي حال نفس المضمون، الذي تحتويه الآيات في نصها الأصلي ... [1] )

3 -ترجمة هانز تسيركر (Hans Zirker)

(1) نفيد كرماني. حول إمكانية ترجمة القرآن، في: مجلة فكر وفن، عدد 79، السنة الثالثة والأربعون 2004، الناشر معهد جوته 2004 م، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت