الصفحة 15 من 39

المعاصرين في ألمانيا، كما تعد ترجمته مرجعًا عند طلبة الاستشراق ودارسيه، حاول صاحبها - وكان أستاذًا للعلوم الإسلامية بجامعة توبنجن بألمانيا - أن يجعل منها مرجعًا علميًا وترجمة شاملة تسع النص القرآني وجملة دلالاته في اللغة العربية، وكان لهذه الغاية أثر في ترجمته في منهجها ولغتها وأسلوبها، فقد أثقل النص المترجم في اللغة الهدف أي الألمانية بجملة من الشروحات والتعليقات داخل أقواس متداخلة، جعلها تخاطب القارئ المتخصص أكثر من الجمهور العادي، ويحاول بارت أن يشرك القارئ والمتلقي في النص بمعنى إتاحة الفرصة له للتعرف على قراءات مختلفة داخل النص القرآني، بل أحيانًا وضع علامات استفهام إشارة إلى تعسره في فهم التعبير القرآني، إلا إن هذه الطريقة وإن كانت مستخدمة في الترجمة عمومًا- تُخل بالغرض الذي من أجله وضعت الترجمة أصلًا وهو التفسير والإيضاح في اللغة الهدف، فهو بذلك يزيد من غرابة النص.

ولنأخذ المثال نفسه لترجمة سورة الإخلاص [1] عند باريت:

(1) ترجم باريت كلمة (( الإخلاص"ب " der Glaube ohne Vorbehalt" وهو ما يعني (( الإيمان بلا تحفظ"باللغة الألمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت