فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 18

5ـ الصوم يهذب النفس ويكسر سورتها مما يعود عليها بالهدوء والسكينة والراحة والطمأنينة يقول أبو حامدالغزالي ـ رحمه الله ـ: الصيام زكاة للنفس ورياضة للجسم فهو للإنسان وقاية وللجماعة صيانة في جوع الجسم صفاء القلب وإنقاذ البصيرة، لأن الشبع يورث البلادة و يعمي القلب ويكثر الشجار فيبلد الذهن وقد اتخذته كثير من الفرق سبيلا لتهذيب النفس ولكنها ربما غالت في ذلك حتى ظلمت الجسد وللجسد حق كما للنفس حق ولكن ديننا دين الوسطية لزم الاعتدال في ذلك وأعطى كل ذي حق حقه.

• ثالثًا: المنافع الاجتماعية: (الصيام والمنافع الاجتماعية)

وللصيام فوائد اجتماعية عظيمة تعود على الفرد والمجتمع بالمصالح الدنيوية والأخروية ومن تلك الفوائد والآثار الاجتماعية: ـ

1ـ أن الصيام سبيل لإيجاد الفرد الصالح: (لعلكم تتقون) وإذا وجد الفرد الصالح سعدت به الأمة وسعد هو بنفسه، فإن تقواه تقوده إلى أداء الحقوق والواجبات وتمنعه من التعدي على ما ليس له روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تولى قضاء المدينة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم جاء يستعفي من القضاء بعد سنة فقال له أبو بكر أردت نصرتك وتريد خذلاني أعينوني على هذا الأمر فقال عمر رضي الله عنه يا خليفة رسول الله: لم يتقاض إلي اثنان منذ أن توليت القضاء وإن أهل المدينة عرفوا ما لهم فأتوه وما ليس لهم فتركوه.

نعم إذا عرف كل ما له وما عليه ففيم الخصام والشجار والنفار؟ وما كثرت السجون وقوانين الردع وعسس الدولة وشرطها إلا حين ضعفت التقوى في القلوب وتعدى بعض الناس على ما ليس له وترك الواجب الذي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت