مثل بحر وبر وباب.
السنخ أصل كل شيء. ويقصد هنا الباء الأصلية.
2ـ سيبويه180هـ رحمه الله
قال: هذا باب أنْ وإنْ ... فأنْ مفتوحة تكون على وجوه: ... ووجه تكون فيه لغوًا نحو قولك: لما أن جاءوا ذهبت, وأما والله أنْ لو فعلت لأكرمتك.
وقال الزمخشري رحمه الله في المفصَّل: وتزاد [من] عند سيبويه في النفي خاصة لتأكيده وعمومه، وذلك نحو قوله تعالى: {مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ} (19) سورة المائدة
وقال عن من [وقد تدخل في موضع لولم تدخل فيه كان الكلام مستقيما ولكنها توكيد بمنزلة ما] وقوله بمنزلة يفيد أنَّه يرى أنَّ [ما] تكون للتوكيد.
ونقل السيوطي رحمه الله في الأشباه والنظائرج1ص203 وقال الأندلسي عليه رحمة الله في شرح المفصل: {والغرض في زيادة هذه الحروف عند سيبويه التأكيد}
وقال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير رحمه الله من علماء الأندلس؛ وهو شيخ الشيخ أبي حيان قال:: نص سيبويه على أنها نص في العموم].ويبين هنا أنَّ رأي سيبويه يختلف عن رأي شيخه الخليل؛ فهو يستعمل مصطلح التأكيد.
3ـ المبرد رحمه الله286هـ
وفي المقتضب للمبرد قال: هذا باب ما جاء من الكلم على حرفين
ثم قال: [ومنها مِنْ ... وأما قولهم: إنها تكون زائدة فلست أرى هذا كما قالوا. وذاك أن كل كلمة إذا وقعت وقع معها معنى فإنما حدثت لذلك المعنى، وليست بزائدة] ثم علل نفيه الزيادة بقوله: ... لأنها إذا لم تدخل جاز أن يقع النفي بواحد دون سائر جنسه تقول: ما جاءني رجل، وما جاءني عبد الله. إنما نفيت مجيء واحد؛ وإذا قلت: ما جاءني من رجل فقد نفيت الجنس كله] ففائدة دخولها عنده تأكيد الاستغراق لنفي جنس مادخلت عليه.
وقال [وتكون زائدة لتدل على أن الذي بعدها واحد في موضع جميع] أي تفيد استغراق الجنس.