فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

غنمًا بين جبلين ، فرجع إلى بلده وقال لقومه: أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر

وبلغ في الشجاعة مبلغ الأمثال ، ففي يوم حنين حين كان الفرار وقف ثابتًا على بغلته بين هزيج الأعداء وقوتهم وهو يردد بينهم: أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب . قيل: فما رئي يومئذ أحد كان أشد منه . وذات ليلة فزع أهل المدينة من صوت ثار في جنباتها فانطلق الناس قبل الصوت فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم راجعًا من جهة الصوت على فرس عُريّ والسيف في عنقه وهو يقول: لن تراعوا . كان عظيم الشفقة بهذه الأمة لدرجة أخبرت عنها زوجه عائشة قالت: ما خيّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما . خشي أن يشق على أمته فلم يوجب السواك عليهم وقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء . وترك صلاة الليل خشية أن تفرض عليهم . وكان من شدة شفقته حين يسمع بكاء الصبي وهو في صلاته يتجوّز في صلاته ويخفف فيها . ووقف يومًا من الأيام فقال عليه الصلاة والسلام: أيما رجل سببته أو لعنته فاجعل له ذلك زكاة ورحمة ، وصلاة وطهورًا وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت