فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

محمدًا رسول الله . وصفه ربه إبان رسالته بأعظم وصف فقال تعالى: ( الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينههم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ، ويشع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) . وزادنا الله تعالى به منّه فجعله لنا أمنة من العذاب فقال تعالى: ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) وجعل الله تعالى رسالته رحمة خالصة فقال تعالى: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعلمين ) وكان صلى الله عليه وسلم جميلًا أنيقًا روحانيًا تحدث أنس رضي الله عنه فقال: ماشممت عنبرًا قط ، ولا مسكًا ، ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال بن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح خدة في يوم من الأيام قال: فوجدت ليده بردًا وريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار . وظل عليه الصلاة والسلام ينام في بيت أنس فتأتي أم أنس رضي الله عنهما بقارورة فتجمع فيها عرقه لتجعله طيبًا لهم في البيت . زكاه الله تعالى في كتابه الكريم بأعظم الصفات فقال تعالى: ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وشهدت له بذلك ألصق الناس زوجه عائشة رضي الله عنها فقالت: كان خلقه القرآن . وصل عظيم خلقه عليه الصلاة والسلام إلا أنه لم يضرب في حياته قط وشهد بذلك أعظم الناس محبة له وقربة عائشة رذي الله عنها فقالت: ماضرب بيده سيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله . وما ضرب خادمًا قط ولا امرأة . كان عليه والسلام مثالًا للكرم والبذل والسخاء ، شهد له بذلك أصحابه والمقربون إليه ، قال جابر رضي الله عنه ماسئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فقال لا . وقال ابن عباس رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم: أجود الناس بالخير . تحدث أنس رضي الله عنه عن هذا الجانب فقال: سأله رجل فأعطاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت