7.وأخرج البيهقي وعبد الرزاق في المصنف وصححه الأرناؤط عن علي بن أبي طالب قال:
"أيما أمرأة نكحت وبها بَرَص أو جُذامٌ أو جنون أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسَّها فلها المَهْرُ بما استحل من فرجها".
"قال مالك:"
وإنما يكون ذلك غُرْمًا علي وليها لزوجها إذا كان وليُّها الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يرى أنه يعلم ذلك منها ، أما إذا كان وليها الذي أنكحها ابنَ عمِ أو ابنَ العشيرة ممن يرى أنه لا يعلم ذلك منها فليس عليه غرم وترد تلك المرأة ما أخذته من صَداقها ويترك لها قَدْرَ ما تُسْتَحلُّ به.
8.أختلف العلماء في فسخ النكاح بالعيب علي أقوال:
الأول: قال الظاهرية: لا يفسخ النكاح بعيب البتة.
الثاني:
يفسخ بعيوب معينة واختلفوا في تحديد هذه العيوب:
"الحنفية: ( الجَبَّ والعُنّه فقط) ."
"الشافعي ومالك:"
( الجنون والبرص والقرن والجَبِّ والعُنة)
"أحمد"
ما سبق وزاد عليه الفتق واستطلاق البول والناسور والباصور والخصى ( مقطوع الخصية) والسَّل
( مسلول الخصية) وكون أحدهما خنثي .
الثالث:
كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة فإنه يوجب الخيار كما قال ابن القيم ثم استطرد قائلً:
وأما من قال بالاقتصار علي عيبين أو ستة أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولي منها أو مساوٍ لها فلا وجه له فالعمى والخرس والطرش وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما من أعظم المنفرات والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش وهو منافٍ للدين والإطلاق ( بدون تقيد بعدد معين من العيوب ) إنما ينصرف إلي السلامة فهو كالمشروع عرفًا.
"وقال أيضًا كما في ( زاد الميعاد ) :"
ومن تأمل فتاوى الصحابة والسلف علم أنهم لم يخصوا الرد بعيب دون عيب .
وهذا ما رجحه أيضًا ابن عثيمين في ( الشرح الممتع ) .
وبهذا سنضطر للتعرض إلي مسألة الفحص الطبي قبل الزواج من ناحية الشرع:
إن الفحص الطبي أمر أستجد في هذا العصر الذي أنحدر فيه مستوى الأمانة والصدق في الإخبار عن معايب النفس الجسدية والنفسية قبل الإقدام علي الزواج ، فتتخذ الإحتياطات الطبية للتأكد من سلامة الزوجين ، بحيث يقدم المقبلون علي الزواج علي عمل الفحوصات التي تعني بمعرفة الأمراض الوراثية والمعدية والجنسية والعادات اليومية التي ستؤثر مستقبلًا علي صحة الزوجين المؤهلين ، أو علي الأطفال عند الإنجاب.
"الرأي الطبي في هذا الفحص:"