"جاء رجل إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن عندي أمرأة هي من أحب الناس إلي وهي لا ترد يد لامس قال: طلقها ، قال: لا أصبر عنها ، قال: أستمتع بها".
(1) كاسيات عاريات: أي يلبسن ثيابًا رقيقة تصف ما تحتها فهي في الظاهر كاسية وفي الحقيقة عارية.
(2) مميلات: يملن أعطافهنّ وأكتافهنَّ .
(3) مائلات: متبخترات في مشيتهنَ .
(4) أسنمة البُخت: أسنمة الجمل لما يضعنه في رؤوسهن من وصل الشعور ونفشها وتضخيم العمائم ووصفهم بأنهم منافقات .
"قال ابن كثير:"
المراد أن سَّجيتها لا تردَّ يدَ لامس لا أنّ هذا واقع منها وأنها تفعل الفاحشة ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يأذن في مصاحبة من هذه صفتها فإن زوجها ( والحالة هذه ) يكون ديوثًا لكن لما كانت سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمن أرادها ( لو خلا بها) أمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بفراقها فلما ذكر له أنه يحبها أباح له البقاء معها لأن صحبته لها محققه وقوع الفاحشة منها متوّهم فلا يصار إلي الضرر العاجل لتوهم الأصل .
"وقال ابن القيم في ( روضة المحبين ص120) :"
أن الرجل لم يشك في المرأه أنها تزني ولو سأل عن ذلك لما أقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - علي أن يقيم مع بغيٍ ويكون ديوثًا وإنما شكي إليه أنها لا تجذب نفسها ممن لاعبها ووضع يده عليها أو جذب ثوبها ونحو ذلك فإن من النساء من يلنّ عند الحديث واللعب ونحوه وهي حصان عفيفة إذا أراد منها الزنا وهذا كان عاده كثير من نساء العرب ولا يَعدّون ذلك عيبًا .
وقال: وقد راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع احدي المفسدين بأدناهما فإنه لما شكا إليه أنه لا يصبر عنها ولعل حبه يدعوه إلي معصية أمره أن يمسكها مداومة لقلبه ودفعًا لمفسده التي يخافها باحتمال المفسدة التي شكا منها""
"وقد رجح الحافظ ابن حجر في التلخيص:"
أن قوله"لا ترد يد لامس"
أنها لا تمنع ممن يمدَّ يده ليتلذذ بلمسها ولو كان كنّي به عن الجماع لعدّ قاذفًا أو أن زوجها فَهِمَ من حالها أنها لا تمتنع ممن أراد منها الفاحشة لا أن ذلك وقع منها .
ومن مظاهر حِشمة المرأة وصونها وعدم ابتذالها:
1)عدم إكثار الخروج من بيتها وتجوالها بين الرجال في الأسواق ومجامع الطرق:
-فقد أخرج الترمذي وحسنه الأرناؤط في تخريج جامع الأصول عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: