رسول النبي صلى الله عليه وسلم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك ،
كعب: أطلقها أم ماذا أفعل ؟
رسول النبي صلى الله عليه وسلم: لا بل اعتزلها ولا تقربها .
كعب لأمرأته: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر .
يرسل النبي إلى (هلاك ومرارة) باعتزال نسائها ، فتجيئ إمرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أمرأة هلال: يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم فهل تكره أن أخدمه ؟
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ، ولاكن لا يقربك .
إمرأة هلال: إنه والله ما به من حركة إلى شئ ، ووالله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا .
أهل كعب: لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك ، فقد أذن لأمرأة هلال بن أمية أن تخدمه .
كعب: لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يدريني ماذا يقول رسول الله إذا استأذنته فيها وأنا رجل شاب ؟ .
(يلبث كعب بذلك عشر ليال ، فيكمل له الخمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا) .
البشارة بالتوبة:
قال كعب: ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينما أنا جالس على الحال التي ذكر الله: قد ضاقت عليّ نفسي ، وضاقت عليّ الأرض بما رحبت ، سمعت صوت صارخ أوفى (صعد) على سلع (جبل) يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر ، فخررت ساجدًا ، وعرفت أن قد جاء فرج ، وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عز وجل علينا حين صلى صلاة الفجر ، فذهب الناس يبشروننا ، فذهب قبل صاحبي ، مبشرون وركض اليّ رجل فرسًا (استحثه للإسراع) ، وسعى ساع من (أسلم) قبلي وأوفى على الجبل ، فكان الصوت أسرع من الفرس .
كعب يتصدى للبشرى: