فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

واستجمع هاو قواه وقرر مواصلة المسير في الأجزاء الجديدة من النتاهة وبدأ يجد بعض قطع الجبن المتناثرة هنا و هناك ، فعادت إليه بعض طاقته وثقته بنفسه .

وعندما فكر في الطريق الذي جاء منه شعر بسعادة ؛ لأنه كتب على الحائط في أمكاكن كثيرة ، فقد أيقن أن تلك العبارات ستكون دليلًا له أثناء سيره في المتاهة ، إذا اختار أن يتك محطة الجبن ج .

وتمنى هاو لو أنه يسير في الاتجاه الصحيح ، وفكر في إمكانية أن يقرأ هيم كتابته على الحوائط كي يعرف طريقه هو الآخر .

ثم كتب هاو على الحائط ما عبر عما كان يدور بخلده لفترة من الزمن:

ملاحظة التغييرات البسيطة تجعلك تتأقلم مع الغييرات الجذرية التي قد تصادفك مستقبلًا.

والآن فقد طوى هاو صفحة الماضي ، وبدأ يتطلع إلى المستقبل .

واستمر يقطع دروب المتاهة بقوة وسرعة أكبر مما مضى ، ولم يمضِ وقت طويل حتى حدث ما كان يتمناه .

وفي الوقت الذي شعر فيه هاو بأنه سيظل بهذع المتاهة إلى الأبد ، أفضت رحلته ــ أو على الأقل هذا الجزء من رحلته ــ إلى نهاية سريعة و سعيدة .

لقد عثر على جبن جديد في محطة الجبن ن !

حينما دلف إلى داخلها ، لم يصدق ما رأته عيناه: جبال عالية هنا و هناك من الجبن الذي لم يره في حياته قط ، ولم يستطع التعرف على كل الأنواع الموجودة أمامه ؛ حيث إن بعضها كان جديدًا عليه تمامًا .

ثم تساءل هاو للحظات عما إذا كان ما براه حقيقة أم من نسج الخيال ، إلى أن وقعت عيناه على صديقيه سنيف و سكورى .

رحَب سنيف به بإيماءة من رأسه ، أما سكورى فقد لوَح له بكفه ، وظهر من معدتيهما الممتلئتين أنهما سبقاه إلى المكان بفترة ليست بقصيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت