ولا تغفل عن الإحسان فيها ... فما تدري السكون متى يكون
إذا ظفرت يداك فلا تقصر ... فإن الدهر عادته يخون
والنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, كان يقوم بالليل حتى ترم قدماه. [1] وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا فاتته صلاة الليل صلى بالنهار اثنى عشر ركعة, ويوصي عبد الله بن عمرو بن العاص: يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل. [2]
وقرآن الله يقول: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [3]
والنبي يقول - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون أفضلها قول: لا إله إلا الله, وأدناها إماطة العظم عن الطريق" [4]
والله تعالى يقول: {وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} [5]
ويقول القائل:
دنياك ساعات سراع الزوال ... وإنما العقبى بلوغ المآل
فهل تببع الخلد يا غافلا ... وتشتري دنيا المنى والضلال
أتسمع الطير أطال الصراخ ... وقد بدا في الأفق نور الصباح
ما صاح إلا باكيا ليلة ... ولت من العمر السريع الزوال
معاشر المسلمين:
هذا ولما كانت الدنيا إلى زوال, والآخرة هي دار البقاء وما خلقنا الله إلا لنعبده, ويعلم من ينصره ورسله بالغيب , يأمر المولى جل علاه كل العباد أن يسارعوا ويتسابقوا ويتنافسوا في فعل الخيرات, ويكثروا من الباقيات الصالحات, والتي تنفعهم في الدنيا, وبعد الممات.
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه, - أبواب التهجد, باب قيام النبي ? حتى ترم قدماه, رقم (1078) ج 1 ص380 , و أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب إكثار الأعمال والاجتهاد. . رقم (2819)
(2) - أخرجه صحيح البخاري, أبواب التهجد, باب ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه, رقم (1101) ج 1 ص 387.
(3) - سورة الأحزاب آية (21) .
(4) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب السنة , باب في رد الإرجاء , رقم (4676) ج 2ص630, و قال الشيخ الألباني: صحيح. وأخرجه النسائي في سننه, كتاب الإيمان وشرائعه, ذكر شعب الإيمان, رقم (5005) ج 8 ص 110.
(5) - سورة الحشر آية (7)