فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 442

وقال:"- صلى الله عليه وسلم - إن الله أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهو سوداء مظلمة لا يضيء جمرها ولا يطفأ لهبها , والذي بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار أظهر لأهل الأرض لماتوا جميعًا, ولو أن ذنوبًا من ترابها صب في مياه الأرض جميعا لقتل من ذاقه, ولو أن ذراعا من السلسة التي ذكرها الله في كتابه وضعت على جبال الأرض جميعا لذابت وما استعملت , ولو أن رجلا أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه وعظمه. فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبكى جبريل لبكائه فقال: أتبكي يا محمد وقد غفر الله لك؟"

فقال: أفلا أكون عبدا شكورا وسأله النبي ولم بكيت؟ فقال: أخشى أن أبتلي مما ابتلى به هاروت وماروت فهو الذي منعني اتكالي على منزلتي عند ربي فأكون قد آمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نودي من السماء أن الله قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما. [1]

فعلى كل مسلم أن يراقب الله في كل أحواله, ويعلم أنه مسؤول عن نفسه وولده وأهله وجيرانه, مسؤول عن نفسه إذا لم يعصمهما عن المعاصي, ولم يزودها بالتقوى, ولم يأمرها بالخير, وينهاها عن المنكر, وكذا أهله وولده.

قال - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [2]

(1) - يراجع: تخريج أحاديث الإحياء, كتاب الأمر بالمعروف, الباب الرابع: في أمر الأمراء والسلاطين بالمعروف ونهيهم عن المنكر, رقم (5) ج 2 ص 257 , وقال: الحديث بطوله أخرجه ابن أبي الدنيا فيه هكذا معضلا بغير إسناد.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت