ويوجب بعض الفقهاء الاغتسال لصلاة الجمعة عملًا بما رواه مسلم عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي, فيأتون في العباء, ويصيبهم الغبار, فتخرج منهم الريح, فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم, وهو عندي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" [1]
ويرغب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة في الاغتسال للجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والخسوف وغيرها.
كذلك يوجب الإسلام الوضوء لكل صلاة, ولقراءة القرآن, والاعتكاف, ورغّب - صلى الله عليه وسلم - في المبالغة في الوضوء, بمعنى التطويل, والزيادة على غسل الفرض في الوجه واليدين والرأس والرجلين فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء" [2]
عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون, وددت أنا قد رأينا إخواننا.
قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟
قال: أنتم أصحابي, وإخواننا الذين لم يأتوا بعد.
فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟
فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء ,وأنا فرطهم على الحوض, ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال, أناديهم ألا هلم فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك ,فأقول سحقا سحقا". [3] "
ويرغب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة في الوضوء قبل الطعام وبعده, فيقول:"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" [4]
(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال رقم (847) ج2 ص 580.
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الوضوء, باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء رقم (136) ج 1 ص 63 , أخرجه مسلم في صحيحه, في الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل رقم 246
(3) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الطهارة ,باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل رقم (249) ج 1 ص 218.
(4) -أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الأطعمة ,باب في غسل اليد قبل الطعام رقم (3761) ج 2 ص 372 ,قال أبو داود [ليس هذا بالقوي] وهو ضعيف.