فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 442

ويوجب بعض الفقهاء الاغتسال لصلاة الجمعة عملًا بما رواه مسلم عن عائشة أنها قالت: كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم من العوالي, فيأتون في العباء, ويصيبهم الغبار, فتخرج منهم الريح, فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنسان منهم, وهو عندي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا" [1]

ويرغب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة في الاغتسال للجمعة والعيدين وصلاة الكسوف والخسوف وغيرها.

كذلك يوجب الإسلام الوضوء لكل صلاة, ولقراءة القرآن, والاعتكاف, ورغّب - صلى الله عليه وسلم - في المبالغة في الوضوء, بمعنى التطويل, والزيادة على غسل الفرض في الوجه واليدين والرأس والرجلين فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء" [2]

عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون, وددت أنا قد رأينا إخواننا.

قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟

قال: أنتم أصحابي, وإخواننا الذين لم يأتوا بعد.

فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟

فقال: أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

قال: فإنهم يأتون غرًا محجلين من الوضوء ,وأنا فرطهم على الحوض, ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال, أناديهم ألا هلم فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك ,فأقول سحقا سحقا". [3] "

ويرغب النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة في الوضوء قبل الطعام وبعده, فيقول:"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده" [4]

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال رقم (847) ج2 ص 580.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الوضوء, باب فضل الوضوء والغر المحجلون من آثار الوضوء رقم (136) ج 1 ص 63 , أخرجه مسلم في صحيحه, في الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل رقم 246

(3) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الطهارة ,باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل رقم (249) ج 1 ص 218.

(4) -أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الأطعمة ,باب في غسل اليد قبل الطعام رقم (3761) ج 2 ص 372 ,قال أبو داود [ليس هذا بالقوي] وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت