فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 442

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا بوجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} [1]

عباد الله /

في هذا البيان القرآني, نداء وتوجيه رشيد, من الله عز وجل إلى عباده المؤمنين, يفرض فيه على عباده أن يتطهروا؛ للوقوف بين يديه خمس مرات كل يوم. فيجعل ذلك الطهور يتكرر بتكرر الصلوات, وسائر العبادات, ويؤكد على أن الطهارة والنظافة, مفتاح العبادة, أو أساس العبادة, فشرط صحة الصلاة الطهارة الكاملة من الحدث والنجس, وشرط الصيام للمرأة الطهارة من الحيض والنفاس, وشرط الاعتكاف الطهارة كذلك.

وأوجب أيضًا على المسلم أن يغسل أطرافه الظاهرة لكل صلاة, إذا استوجب الحال ذلك حتى قال المعصوم - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن (أو تملأ) ما بين السماوات والأرض, والصلاة نور ,والصدقة برهان, والصبر ضياء, والقرآن حجة لك أو عليك ,كل الناس يغدو: فبايع نفسه, فمعتقها أو موبقها" [2] .

معاشر المسلمين:

هذا ومن حكم الله تعالى في إنزال الماء من السماء ما نص الله عليها في القرآن: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [3] فالماء به تحصل الطهارة الحسية للأبدان.

وقد رغب الإسلام في كثير من الأحيان إلى الطهارة الكاملة, وحث عليها, فجعل من تشريعاته الاغتسال, والوضوء في حالات كثيرة, والسواك في مواضع متعددة, وقص الشارب والأظافر, وغسل البراجم, ونتف الإبط, وحلق العانة, وانتفاض الماء, والاستنجاء والمضمضة.

فيوجب الإسلام الغسل: من الجنابة, ومن الحيض, والنفاس, قال تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [4]

(1) - سورة المائدة آية 6.

(2) - أخرجه مسلم في صحيحه,, كتاب الطهارة , باب فضل الوضوء, رقم (223) ج 1ص 203.

(3) - سورة الأنفال آية 11.

(4) سورة المائدة آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت