وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عليكم بالتواضع, فإن التواضع في القلب, فلا يؤذين مسلم مسلمًا, فلربما متضاعف في أطمار لو أقسم على الله لأبره. [1]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء" [2]
ابن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه أو قال إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة" [3]
وقال أيضا"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" [4]
قال أبو حاتم: في هذا الخبر معنيان اثنان: أحدهما ـ وهو الذي نوعنا له النوع ـ: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر) : أراد به جنة عالية يدخلها غير المتكبرين.
وقوله:"ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان"أراد به نارا سافلة يدخلها غير المسلمين.
والمعنى الثاني: لا يدخل الجنة أصلا من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر أراد بالكبر: الشرك إذ المشرك لا يدخل جنة من الجنان أصلا
وقوله:"لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان"أراد به على سبيل الخلود حتى يصح المعنيان معًا. [5]
(1) - ذكره الطبراني في مسند الشاميين , حديث: (عروة عن القاسم أبي عبد الرحمن) , رقم (529) ج 1 ص 302 , وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب الأدب , باب في التواضع , رقم (13070) ج 8 ص 158.
(2) - سبق تخريجه
(3) - أخرجه النسائي في سننه , كتاب الزينة , التغليظ في جر الإزار , رقم (5327) ج8 ص 206,وأخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب اللباس, باب من جر ثوبه من الخيلاء, رقم (3569) ج 2 ص 1181.و قال الشيخ الألباني: صحيح , وأخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الحظر والإباحة , باب التواضع والكبر والعجب , رقم (5681) ج 12 ... ص 494, و قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(4) - سبق تخريجه.
(5) - صحيح ابن حبان ج 12 ص 493.