فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 442

والهجرة مأخوذة من الهجر, وهو: خلاف الوصل, أو من الهجران وهو: إظهار العدوان وترك السلام, وغلب استعمالها في العرف على: ترك الوطن ومفارقته إلى موضع آخر.

وفي الاصطلاح الفقهي: الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام. كما كان المهاجرون قبل فتح مكة يهاجرون منها إلى المدينة.

والهجرة بهذا المعنى فرض عين, واجبة على كل مكلف أسلم ببلد الحرب, ولا يستطيع إظهار شعائر الإسلام فيها, فيجب أن يهاجر إلى دار الإسلام, حتى لا يجري عليه أحكام الكفر, وأول ما أطلق هذا الاسم دار الإسلام, أو دار الإيمان أطلق على المدينة المنورة دار الهجرة الأولى.

وقسم الفقهاء الهجرة إلى أقسام:

1 -الهجرة إلى الحبشة وكانت مرتين.

2 -الهجرة إلى المدينة.

3 -ثم هجرة القبائل المسلمة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لتعلم الشرائع.

4 -هجرة من أسلم من مكة بعد أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.

5 -الهجرة إلى الشام عند ظهور الفتن في آخر الزمان.

لما رواه أبو داود من حديث ابن عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم عليه السلام, ويبقى في الأرض شرار أهلها" [1]

وقسم بعضهم الهجرة إلى قسمين:

1 -هجرة بالجسد, وهذه أحكامها معروفة.

2 -هجرة بالقلب إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - , وهذه هي الهجرة الحقيقية, وهي الأصل وهجرة الجسد تابعة لها, فيهاجر بقلبه من محبة غير الله إلى الله, ومن عبودية غير الله إلى عبوديته, ومن خوف غيره إلى خوفه.

(1) - أخرجه أبو داود في سنن أبي داود, كتاب الجهاد, باب في سكنى الشام, رقم (2482) ج 2 ص 6 - وأخرجه أحمد في مسنده , (مسند عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنهما) , رقم (6952) ج 2 ص 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت