هو موسوعته القيمة التى جمعها ابنه عبد الله من بعده , به أربعين ألف حديث شريف ... حيث تروى المصادر أنها خلاصة رحلة عمره التى طاف فيها بالدنيا مرتين ليجمعها وينقحها ... فيسأل عن الرجال و يحدد مصداقيتهم و قوة حفظهم و صحة روايتهم ... و يكتب الأثر و يضبط لفظه ...
و قد بدأ بجمع مسنده منذ أن كان عمره ستة عشر سنة، فكان يسجل الأحاديث بأسانيدها، في أوراق منثورة وظل على هذه الحال إلى أن قارب الوفاة .
ولما شعر بدنو أجله بدأ يجمعها ويحذف منها ... وأملى هذه الأحاديث كلها على أولاده وأهل بيته و بدأ ابنه العالم العلم الفاضل النجيب عبد الله بن أحمد بن حنبل ...
بجمع هذه الأحاديث وتنسيقها من بعده فجمعها عبد الله بطريق السند ..
فكان يرتب الأحاديث المختلفة , حسب الراوى من الصحابة , فيبدأ بالأحاديث المروية عن أبي بكر ثم عن عمر و هكذا... و لك أن تتخيل مشقة جمع عشرات الآلاف من الأحاديث ثم ترتيبها بدون أجهزة حاسوب , و لا أوراق حديثة و لا إضاءة مريحة و لا أدوات كتابة سريعة ....
نِمتم ثم تطلبون المعالى *** والمعالى على النيام حرام
شر عيش الرجال ما كان حلمًا *** قد تسيغ المنية الأحلام
و أما عن صحة أحاديث مسند الإمام أحمد
فقد كانت طريقته هى اشتراط الصحة التامة في أحاديث العقيدة و الأحكام الفقهية ، أما إن كانت تتعلق بفضائل الأعمال و لها ما يؤيدها من الكتاب أو السنة الصحيحة فلا بأس أن تكون ضعيفة , و لكن ليست شديدة الضعف و لا موضوعة .
وإن كان الحديث يعارضه نص آخر أقوى منه لا يمكن الجمع بينهما، حذف الأضعف.
و ألف أيضا: الناسخ والمنسوخ .
-العلل .
-السنن في الفقه .
من أقواله:
-إذا أردتَ أن يدوم لك الله كما تحب فكن كما يحب.
من تلامذته: