8 -وسئل ابن المبارك عن معاوية، فقال: (( ماذا أقول في رجل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده. فقال معاوية خلفه: ربنا ولك الحمد ) ).
ومعلوم أن (سمع) بمعنى استجاب، فمعاوية حصل له هذا الفضل وهو الصلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سمع الله لمن حمده ) )، ومعاوية - رضي الله عنه - كان ممن يصلي وراءه ويقول: ربنا ولك الحمد.
فقيل له ـ أي ابن المبارك ـ أيهما أفضل هو أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: (( لَتُرابٌ في منخري معاوية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز ) ).
9 -وسئل المعافى بن عمران: أيهما أفضل، معاوية أو عمر بن عبد العزبز؟ فغضب وقال للسائل: (( أتجعل رجلًا من الصحابة مثل رجل من التابعين؛ معاوية صاحبه، وصهره، وكاتبه، وأمينه على وحي الله ) ).
10 -وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد الله ـ وقد سئل عن رجل تنقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له: رافضي؟ ـ فقال: (( إنه لم يجترىء عليهما إلاّ وله خبيئة سوء؛ ما انتقص أحد أحدًا من الصحابة إلاّ وله داخلة سوء ) ).
11 -وقال ابن المبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال: (( ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنسانًا قطّ إلاّ إنسانًا شتم معاوية، فإنه ضربه أسواطًا ) ).
12 -وقال أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي: (( معاوية ستر لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه ) ).