سبَّ بعضهم، ولا سيما سيد الصحابة بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخيرهم وأفضلهم، أعني الصديق الأكبر، والخليفة الأعظم أبا بكر ابن أبي قحافة - رضي الله عنه -؛ فإن الطائفة المخذولة من الرافضة يعادون أفضل الصحابة ويبغضونهم ويسبونهم عياذًا بالله من ذلك.
وهذا يدل على أن عقولهم معكوسة، وقلوبهم منكوسة، فأين هؤلاء من الإيمان بالقرآن إذ يسبون من رضي الله عنهم.
وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه، ويسبون من سبّه الله ورسوله، ويوالون من يوالي الله، ويعادون من يعادي الله، وهم متبعون لا مبتدعون، ويقتدون ولا يبتدون، ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون )) .
15 -قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: (( واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من حروب، ولو عرف المحق منهم؛ لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلاّ عن اجتهاد، وقد عفا الله تعالى عن المخطىء في الاجتهاد، بل ثبت أنه يؤجر أجرًا واحدًا، وأن المصيب يؤجر أجرين ) ) [1] .
من أقوال المنصفين في معاوية - رضي الله عنه -
ومن أقوال المنصفين في معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - ما يلي:
1 -قال الموفق بن قدامة المقدسي في (لمعة الاعتقاد) : (( ومعاوية خال المؤمنين، وكاتب وحي الله، وأحد خلفاء المسلمين - رضي الله عنهم - ) ).
(1) فتح الباري (13/ 34) .