عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ ـ أدناها أو ما حولها ـ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ ـ الجدال ـ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ" [ أخرجه أبو داود وابن ماجة ] ، فالكذب صفة ذميمة ، وخصلة سيئة ، من اتصف بها أصبح في عداد المنافقين ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، فأمر الكذب عظيم ، وخطره كبير ، لأنه صفة من صفات المنافقين الذين قال الله فيهم:"إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا"، ولقد لعن الله تعالى الكاذبين ، فقال سبحانه:"ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين"، الكذب سبب للتفريق بين الأسر ، والخلان ، وسبب لحدوث الفتن والمحن بين الدول والشعوب ، وإثارة فتيل الحروب .