فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 81

قال الشافعي رحمه الله تعالى:"عائشة ممن لم يكن معه هدي ، وممن دخل في أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون إحرامه عمرة ، فَعُرِكَت ـ حاضت ـ فلم تقدر على الطواف ، للطمث ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تهل بالحج فكانت قارنة ، وكانت عمرتها في ذي الحجة ، ثم سألته أن يعمرها ، فأعمرها في ذي الحجة ، فكانت هذه عمرتين في شهر واحد ، فكيف ينكر أحد بعد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعمرتين في شهر واحد بزعم أن لا تكون في السنة إلا مرة" [ الأم3/334 ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام 26/268 ، المغني 5/16] .

الراجح:

والراجح في ذلك جواز تكرار العمرة في السنة الواحدة أكثر من مرة ، لقوة أدلة القائلين بذلك ، ولضعف أدلة من خالفهم أو لأنها تصادم ما هو أقوى منها ، من حيث موافقة النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ، وفعل الصحابة ، وموافقة التابعين وغيرهم على جواز تكرار العمرة في السنة الواحدة . والله أعلم .

الموالاة بين العمرة:

الإكثار من العمرة كل يوم أو كل يومين أو ما شابه ذلك ، هذا العمل خلاف عمل السلف الصالح ، ولقد حدد العلماء من السلف والخلف ممن أجازوا تكرار العمرة أكثر من مرة في السنة ، قالوا: إما بعد أن يحمم رأس الرجل ، أو بمعدل عمرتين أو ثلاث في الشهر الواحد ، أما تكرارها أكثر من ذلك فهذا خلاف هدي السلف ، بل كرهه جماعة من العلماء ، وأقصى ما أجازوه في العمرة أن تكون كل عشرة أيام ، لأنه في كل عشرة أيام يمكن أن يحلق الرأس .

وقد نقل شيخ الإسلام كراهة السلف لذلك فقال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت