فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 83

فطنت المقاومة منذ اللحظات الأولي للصراع إلي أن من أخطر الأسلحة المضادة لها والتي من الممكن أن تزلزل أركانها عنصرين: العنصر الأول: هو عنصر العملاء والخونة الذين تجندهم قوات الاحتلال لاختراق صفوفها وكشف أسرارها. والعنصر الثاني: هو ذلك الصنف من قوات الجيش والشرطة الذي قبل أن يتعاون مع الاحتلال في ضرب أبناء وطنه من رجال المقاومة. فعمدت المقاومة إلي العنصر الأول وقامت برصده وتصفيته جسديا والتنكيل به بلا شفقة أو رحمة كي يكون عبرة لكل من تسول له نفسه الخيانة والعمالة وعينها في ذلك علي التجربة المريرة للشعب الفلسطيني الذي لم يفطن لهذا الأمر منذ البداية وغفل عنه حتي تغلغل الخونة والعملاء الفلسطينيون داخل البيوت الفلسطينية وأصبحوا هم السبب الأول في اغتيال الغالبية العظمي من رجال المقاومة والمجاهدين الفلسطينيين وعلي رأسهم رموز الجهاد كالشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وغيرهما.. أما العنصر الثاني: وهم رجال الشرطة والجيش المتعاونون مع الاحتلال فقد قامت المقاومة بمهاجمة ثكناتهم ودورياتهم ومراكز تدريبهم وضربهم بيد من حديد ضربات موجعة يسقط فيها العشرات ما بين قتلي وجرحي وذلك بهدف محدد وهو استئصال شأفة ذلك التوجه بين قوات الشرطة والجيش العراقيين ودفع جميع القوات العراقية إلي عدم التعاون مع الاحتلال في ضرب المقاومة العراقية.. وللعلم فإن الغالبية العظمي من تلك القوات هي من الوطنيين الشرفاء الذين لا يعينون المحتل علي إخوانهم وأبناء وطنهم مما دفع بعض القادة العسكريين الأمريكيين إلي اتهامهم بالجبن.. وبالفرار عند أي مواجهة بين المقاومة وبين قوات الحلفاء والشرطة العراقية.. والحقيقة أنهم يفرون من قتال إخوانهم وأبناء وطنهم وهؤلاء لا تتعرض لهم المقاومة علي الإطلاق.إختطاف المدنيين الأجانب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت